
مع اقتراب نهاية العام والاستعداد لاستقبال عام 2027، يقف قطاع زيت النخيل في إندونيسيا على ركيزة من المرونة الاستثنائية. فعلى مدى العقود الماضية، واجهت سلعة «الذهب الأخضر» موجة لا تهدأ من التحديات، بدءاً من الحملات السلبية المكثفة ومعايير السوق الدولية الصارمة بشكل متزايد، وصولاً إلى الديناميكيات غير المستقرة لمناخ الأعمال المحلي.
وقد أثبتت الصناعة قدرتها على الصمود في مواجهة السياسات التقييدية المتنوعة، مثل الاضطرابات المحيطة بالتزام السوق المحلية (DMO)، وزيادة نسبة المزج الإلزامي للديزل الحيوي إلى (B50)، واستعادة المزارع المتداخلة، وحالة عدم اليقين القانوني المتعلقة باستخدام الأراضي. ومع ذلك، فإن لهذه المرونة حدوداً؛ فباعتباره العمود الفقري لإيرادات النقد الأجنبي والاقتصاد الوطني، لا يمكن لقطاع زيت النخيل أن يستمر في تحمل أعباء عدم اليقين القانوني واللوائح المتناقضة.
وبالنظر إلى عام 2027، يتوجب على الحكومة وضع حد للقواعد التي تخنق الاستثمار والتركيز بدلاً من ذلك على بناء مناخ أعمال صحي وتنافسي يضمن اليقين القانوني. كانت هذه هي المحاور الرئيسية للنقاش في المؤتمر السنوي لزيت النخيل الإندونيسي (IPOC)، الذي نظمته الجمعية الإندونيسية لزيت النخيل (GAPKI) في بالي خلال الفترة من 11 إلى 13 نوفمبر.
ومن القضايا التي تستوجب اهتماماً وثيقاً قرار الحكومة بمنح شركة «Agrinas Palma Nusantara» امتيازاً لزيت النخيل بمساحة 400 ألف هكتار في بابوا. وتوضح خطة التطوير تقسيماً واضحاً لاستخدام الأراضي، حيث تم تخصيص 250 ألف هكتار للزراعة، بينما تم تخصيص 150 ألف هكتار أخرى كمناطق حفظ وأراضٍ عرفية.
ومن الناحية القانونية، فإن هذا الامتياز يغير تلقائياً وضع الأراضي التي كانت مخصصة سابقاً كمناطق غابات إلى «استخدامات أراضٍ أخرى» (APL). وهذا يرسي سابقة ونموذجاً جديداً لإعادة النظر في خريطة استخدام أراضي الغابات الوطنية لاستيعاب تطوير زراعات زيت النخيل المستدامة والأخلاقية. وبناءً على ذلك، فإن التوسع في بابوا يتجاوز مجرد تخصيص الأراضي؛ إذ يجب أن تستند القرارات إلى تقييمات الأثر البيئي والاجتماعي، ومعايير قيمة الحفظ العالية (HCV) ومخزون الكربون العالي (HCS)، بالتشاور مع المجتمعات المحلية.
المصدر: ذا جاكرتا بوست