
نجحت الوكالة الوطنية الإندونيسية لإدارة الكوارث (BNPB) في إخماد حرائق امتدت على أكثر من 71 ألف هكتار من أراضي الخث، مما حدّ من تصاعد أزمة بيئية وأزمة في إمدادات السلع في جنوب شرق آسيا.
غطّت عمليات الإطفاء ست مقاطعات، وشكّلت دفعاً قوياً ضد الحرائق الموسمية في الغابات والأراضي الزراعية التي تتكرر سنوياً في المنطقة. وتُهدّد هذه الحرائق جودة الهواء الإقليمية، ومخزون الكربون، والإنتاج الزراعي، مع تداعيات تمتد على أسواق السلع الأساسية من جاكرتا وصولاً إلى نيروبي.
وخلال مؤتمر صحفي عقد في جاكرتا يوم الاثنين، أعلن اللفتنانت جنرال سوهاريانتو، رئيس الوكالة، أن الحرائق أتت على إجمالي 72,008 هكتارات من أراضي الخث الحساسة بيئياً خلال موسم الجفاف الحالي. وأكّد أن فرق الاستجابة الطارئة نجحت في احتواء الحرائق في مساحة 71,274.29 هكتاراً.
ولا تزال نحو 734 هكتاراً مشتعلة وتخضع لإدارة مكثفة. ونظراً لأن حرائق الخث يمكن أن تتوهّج تحت السطح لأسابيع، تواصل وزارة الحراجة والسلطات المحلية عمليات الرصد بالأقمار الصناعية والدوريات الميدانية بشكل متواصل.
تركزت الحرائق في المقاطعات التي تُمثّل قلب إنتاج إندونيسيا من زيت النخيل الخام والأخشاب. ويُطلِق تدمير أراضي الخث كميات هائلة من الكربون المخزّن في الغلاف الجوي، مما يقوّض الأهداف المناخية العالمية، في حين تُعيق السُحُب الناجمة عن الحرائق شبكات الطيران وتُهدّد سلسلة توريد زيت النخيل.
أما اقتصادات شرق أفريقيا، التي تستورد كميات كبيرة من زيت النخيل الإندونيسي لتلبية الاستهلاك المحلي، فإن أي اضطراب مطوّل في الإنتاج الزراعي قد يدفع بأسعار زيت الطعام إلى ما يتجاوز المتوسط الحالي البالغ 300 شلن كيني للتر الواحد. وتواصل الوكالة نشر أصولها البرية والجوية للسيطرة على البؤر المتبقية ومنع أي اشتعالات ثانوية.
ويبقى الاستقرار البيئي في جنوب شرق آسيا مرتبطاً بشكل جوهري بالإدارة الاستباقية للأراضي، والإنفاذ الصارم للقوانين ضد ممارسات الحرق غير المشروع.
المصدر: streamlinefeed.co.ke