
طالب وزير الزراعة الإندونيسي الشرطة بفتح تحقيق مع مئات الشركات العاملة في قطاع زيت النخيل، وذلك لعدم التزامها برفع الأسعار المدفوعة للمزارعين بعد تعافي السوق من الهبوط الحاد الذي نتج عن السياسة التصديرية الجديدة للبلاد.
وصرح الوزير "أمران سليمان"، عقب اجتماعه مع مسؤولين في الحكومة المحلية واتحاد صناعة زيت النخيل ومجموعات من المزارعين، بأن الوزارة تلقت تقارير تفيد بأن ما يتراوح بين 270 إلى 300 شركة لم تقم بتعديل أسعارها خلال الأيام القليلة الماضية، وقد تم رفع هذه المعلومات بالفعل إلى الشرطة، بما في ذلك وحدات الجرائم الخاصة.
وأوضح سليمان أنه طلب من الشرطة إجراء تحقيقات دقيقة ونظامية قبل اتخاذ أي إجراءات قانونية أو تنفيذية، مشيراً إلى أن غالبية شركات زيت النخيل في إندونيسيا (والبالغ عددها الإجمالي نحو 1900 شركة) قد التزمت برفع الأسعار الممنوحة للمزارعين.
وتأتي هذه الخطوة كحلقة جديدة من سلسلة تدخلات الحكومة الإندونيسية في سوق زيت النخيل، بعد أن أعلنت أواخر الشهر الماضي عن خطة شاملة لإعادة الهيكلة تفرض بموجبها السيطرة على صادرات بعض السلع الأساسية الرئيسية. وكانت أسعار زيت النخيل الإندونيسي قد شهدت تراجعاً حاداً عقب الإعلان عن تلك السياسة، وسط مخاوف من تباطؤ الشحنات وتضخم المخزونات، إلا أنها تمكنت لاحقاً من استرداد معظم خسائرها.
وأشار الوزير سليمان إلى أن جميع الأطراف المشاركة في الاجتماع اتفقت على ضرورة منع حدوث أي تراجع إضافي في أسعار زيت النخيل المحلي. وأضاف قائلاً: "لدينا نحو 15 مليون مزارع، ولا يمكننا السماح بتعرضهم للخسائر"، لافتاً إلى أن ضعف العملة المحلية (الروبية) ينبغي أن يصب في مصلحة الصادرات والمزارعين على حد سواء.
ووفقاً لبيانات إحدى مجموعات المزارعين، كانت أسعار ثمار النخيل الطازجة تقترب من 3800 روبية (نحو 0.21 دولار) للكيلوغرام الواحد قبل الإعلان عن السياسة الجديدة في 20 مايو، لتنخفض بعدها بشكل حاد وتصل إلى 1500 روبية، قبل أن تعاود الارتفاع مجدداً لتسجل 3400 روبية.
المصدر: ذا إيدج سنغافورة