السوق
زيت أولين النخيل المكرر
$1150
زيت الصويا — بورصة شيكاغو
$1,471
زيت الصويا — بورصة داليان
$1,321
زيت دوار الشمس — فوب سانت بطرسبرغ
$1,330
زيت أولين النخيل المكرر
$1150
زيت الصويا — بورصة شيكاغو
$1,471
زيت الصويا — بورصة داليان
$1,321
زيت دوار الشمس — فوب سانت بطرسبرغ
$1,330
للإعلان
أخبارتغطية قطاع الزيوت والدهون

الضباب الدخاني في إندونيسيا يهدد إنتاج زيت النخيل عبر تعطيل نشاط حشرات التلقيح

تحرير زيوت ودهون
October 21, 2026
·
زيت النخيل أصبح وقودا لسيارات السباقات

أطلق خبراء في قطاع الزيوت النباتية تحذيرات من أن الضباب الدخاني الكثيف الذي يغطي أجزاء من جنوب شرق آسيا يهدد جيشاً من العاملين الصغار والحاسمين في صناعة النخيل في المنطقة، وهي «سوسة التلقيح» التي تلعب دوراً محورياً في الحفاظ على الإمدادات العالمية من الزيت النباتي الأكثر استهلاكاً في العالم.

ووفقاً لمعهد أبحاث زيت النخيل الإندونيسي (IOPRI)، فإن الدخان الكثيف وانخفاض ضوء الشمس الناجم عن حرائق الغابات في إندونيسيا يمكن أن يعطلا نشاط سوسة التلقيح التي تنقل حبوب اللقاح من الأزهار الذكرية إلى الأنثوية في نخيل الزيت. وقد ارتبطت مثل هذه الاضطرابات سابقاً بانخفاض يصل إلى 20% في نسبة الأزهار التي تتحول إلى ثمار، وهو ما يهدد بتقليص إمدادات الزيت مرة أخرى.

وتعاني إندونيسيا حالياً من أسوأ موسم حرائق منذ أكثر من عقد، حيث عطل الضباب الدخاني الناتج عنها الحياة اليومية والنشاط الزراعي والنقل. وقد تفاقمت هذه الأزمة بسبب نمط طقس «النينيو» القوي الذي أدى إلى فترات جفاف طويلة، مما أثار مخاوف من أن الآثار السلبية على محاصيل النخيل ستبدأ في الظهور بحلول عام 2027.

ويضيف التهديد المتمثل في انخفاض التلقيح طبقة جديدة من المخاطر إلى توقعات العرض القاتمة بالفعل في سوق النخيل العالمي. فإلى جانب تأثير «النينيو»، تقوم إندونيسيا، أكبر منتج في العالم، بتوجيه المزيد من الزيوت النباتية نحو الوقود الحيوي، مما يقلل الإمدادات المتاحة للأغذية والاستخدامات الأخرى، ويرفع التكاليف المحتملة للمستهلكين. وتوقعت وزارة الزراعة الأمريكية أن تنخفض مخزونات زيت النخيل إلى أدنى مستوى لها منذ تسع سنوات في موسم 2026-2027.

وأوضح أجوس إيكو براسيتيو، باحث حماية المحاصيل في معهد أبحاث زيت النخيل الإندونيسي، أن الضباب المستمر قد يقلل من قدرة السوس على التلقيح بفعالية. وكان براسيتيو قد درس هذه الحشرات خلال حرائق عام 2015 الكارثية، حيث لاحظ حينها انخفاضاً حاداً في زيارات السوس للأزهار الأنثوية، ربما بسبب خفوت ضوء الشمس والتغيرات البيئية الأخرى. وقال براسيتيو: «قد تظل المزرعة تمتلك عدداً كافياً من سوس التلقيح، لكن كفاءة العملية يمكن أن تتراجع إذا أصبحت الحشرات أقل نشاطاً في التنقل بين الأزهار»، مضيفاً أنه من المبكر جداً قياس التأثير الكامل لضباب عام 2026.

وخلال أزمة الضباب الإقليمية في عام 2015، رصد المعهد انخفاضاً بنسبة تتراوح بين 5% و20% في نسبة الثمار الناتجة عن الأزهار. ويعني ضعف ما يسمى بـ «عقد الثمار» تراجع النمو المنتج للزيت. وبما أن العذوق تستغرق من خمسة إلى ستة أشهر لتنضج بعد التلقيح، فإن أي تأثير لن يظهر في الحصاد إلا في حوالي شهري مارس أو أبريل.

كما حذر باحثون في مجلس زيت النخيل الماليزي من أن ضعف التلقيح يمكن أن يترك الثمار غير مكتملة النمو وبدون بذور، مما يؤدي إلى عذوق أخف وزناً، أو في الحالات الشديدة، فشل العذوق بالكامل. وهذا قد يعني استخراج كميات أقل من الزيت وخسارة محتملة لملايين الدولارات في الإيرادات، مما يؤكد الدور الحاسم الذي يلعبه السوس في تعزيز الإنتاجية.

تم جلب هذه الحشرات من الكاميرون إلى ماليزيا في أوائل الثمانينيات كبديل لممارسة التلقيح اليدوي المكلفة والمجهدة. وسرعان ما تم إدخالها إلى إندونيسيا المجاورة، لتصبح منذ ذلك الحين أهم حشرة ملقحة لنخيل الزيت في أكبر بلدين منتجين في العالم. وفي ظل وجود أشجار هرمة وركود في المحاصيل في مزارع إندونيسيا وماليزيا الشاسعة، فإن الجمع بين ضعف نشاط السوس بسبب الضباب والإجهاد المائي الناجم عن «النينيو» قد يطيل الأثر على الإنتاجية لفترة طويلة بعد انقشاع الدخان.

المصدر: Bloomberg