
تتأهب أسواق زيت النخيل العالمية لمرحلة من تقلص المعروض، حيث تتوقع وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) انخفاض المخزونات العالمية خلال الموسم التسويقي 2026/27 إلى أدنى مستوياتها منذ موسم 2017/18. ويأتي هذا التراجع المرتقب مدفوعاً بتوقعات بانخفاض الإنتاج العالمي من زيت النخيل بمقدار 2.5 مليون طن مقارنة بالموسم السابق.
وتعد إندونيسيا، أكبر منتج في العالم، المحرك الرئيسي لهذا التوجه النزولي؛ حيث خفضت وزارة الزراعة الأمريكية توقعاتها لإنتاج البلاد بمقدار 2.2 مليون طن، لينخفض من 47.2 مليون إلى 45 مليون طن. ويعود هذا التعديل الجوهري إلى موجة الجفاف التي شهدتها البلاد في الأشهر الأخيرة، والتي أدت إلى إضعاف آفاق نمو المحاصيل وإنتاجيتها.
وفي ظل تراجع الإمدادات، تم تخفيض توقعات صادرات زيت النخيل الإندونيسي من 23.5 مليون إلى 21.6 مليون طن. ومن المتوقع أن تعوض ماليزيا جزءاً من هذا النقص، حيث يُقدر إنتاجها بنحو 19.6 مليون طن، مع رفع توقعات صادراتها من 15.9 مليون إلى 16.2 مليون طن، في محاولة لسد الفجوة التي خلفها التراجع الإندونيسي.
كما طالت تأثيرات نقص المعروض كبار المستوردين في السوق الدولية؛ فقد تم خفض توقعات واردات الهند من زيت النخيل من 8.7 مليون إلى 8.4 مليون طن، وتراجعت توقعات الصين من 3.9 مليون إلى 3.7 مليون طن، وباكستان من 3.7 مليون إلى 3.5 مليون طن. كما يُتوقع أن تبلغ واردات بنغلاديش 1.4 مليون طن وفيتنام 0.94 مليون طن.
وبشكل عام، خفضت وزارة الزراعة الأمريكية توقعاتها لصادرات زيت النخيل العالمية للموسم 2026/27 من 45.26 مليون إلى 43.75 مليون طن. ويعد تراجع الإنتاج في إندونيسيا العامل الأساسي وراء ضعف توازن الزيوت النباتية عالمياً، حيث يُتوقع الآن أن يصل إجمالي الإنتاج العالمي للزيوت النباتية إلى 243.16 مليون طن مقارنة بـ 245.36 مليون طن في التوقعات السابقة.
المصدر: يوكر أغرو كونسلت