
أصدرت الجمعية الإندونيسية لمنتجي زيت النخيل «جابكي» تحذيراً مفاده أن صناعة زيت النخيل لم تعد قادرة على الاعتماد على التوسع في مساحات الأراضي لتلبية الاحتياجات المحلية والتصديرية. وأكدت الجمعية على ضرورة تعزيز الإنتاجية، وجودة الموارد البشرية، والتكنولوجيا، والسياسات المتكاملة من المنبع إلى المصب.
وصرح ساهاري، رئيس قسم الاتصالات في فرع جابكي باندونغ، أن مكانة صناعة زيت النخيل الإندونيسية لا تزال ضخمة في سلسلة التوريد العالمية، إلا أن القيود المفروضة على التوسع في الأراضي تجعل من زيادة الغلة لكل هكتار أمراً حيوياً بشكل متزايد. وأوضح باندونغ في بيان صدر في جاكرتا يوم الخميس أن قطاع زراعة زيت النخيل يحتل موقعاً استراتيجياً لدفع التحول الاقتصادي المستدام، بما يتماشى مع جهود الحكومة لتحقيق رؤية «إندونيسيا الذهبية 2045».
وأشارت بيانات «جابكي» إلى أن المعروض العالمي من زيت النخيل بلغ حوالي 85 مليون طن متري، تساهم إندونيسيا بنحو 49 مليون طن متري منها، أي ما يمثل 58 بالمئة من إجمالي الإمدادات العالمية. وأضاف باندونغ أن حوالي 22 بالمئة من إمدادات الزيوت النباتية في العالم تأتي من إندونيسيا، مما يجعل استدامة الإنتاج الوطني عاملاً مؤثراً بشكل مباشر على توازن العرض العالمي.
وتشير تقديرات الجمعية إلى أنه إذا لم ينمُ إنتاج زيت النخيل بشكل كبير في ظل استمرار زيادة الطلب، فقد تواجه إندونيسيا نقصاً في الإمدادات يصل إلى 27 مليون طن متري لتلبية الاحتياجات المحلية وأسواق التصدير. ومنذ تنفيذ قرار وقف توسع مزارع زيت النخيل الخاصة، تباطأ نمو المساحات المزروعة. وفي ظل ثبات المساحة، ترى «جابكي» ضرورة وصول إنتاجية زيت النخيل الخام إلى حوالي 5 أطنان مترية للهكتار الواحد سنوياً لتلبية الطلب.
وشدد باندونغ على أن زيادة الإنتاجية يجب أن تسير جنباً إلى جنب مع مراقبة استخدامات الأراضي وتطبيق مبادئ الاستدامة. كما سلط الضوء على أهمية التكنولوجيا الزراعية، ومراكز التعليم، والاستثمار، والبنية التحتية، وتحسين قدرات المزارعين والعمالة في القطاع الزراعي. وأكد على الحاجة لتكامل السياسات والربط بين القطاعات الزراعية والصناعية والخدمية لخلق قيمة مضافة قصوى للاقتصاد الوطني، مذكراً بأن الاستثمارات الضخمة في قطاع المصب لا تزال تتطلب ضمان استقرار توريد المواد الخام من المنبع.
المصدر: VOI.ID