
توقعت تقارير اقتصادية حديثة أن يشهد إنتاج الزيوت النباتية في الهند انخفاضاً يتراوح بين 5% و10% خلال السنة التسويقية 2026/2027، وذلك نتيجة للظروف الجوية غير المواتية، بما في ذلك موجات الجفاف التي تضرب بعض المناطق الرئيسية لزراعة بذور الصويا. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تؤدي تداعيات ظاهرة «النينيو» على إنتاجية زيت النخيل في جنوب شرق آسيا إلى تقليص المعروض العالمي من الزيوت النباتية في أواخر عام 2026 وخلال عام 2027.
وفي مقابلة مع قناة «NDTV Profit»، أوضح موكيش تيلور، محلل أسواق السلع المسجل لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الهندية (SEBI)، أن ظروفاً شبيهة بالجفاف في أجزاء من ولاية مهاراشترا، وهي ولاية رئيسية لإنتاج الصويا، قد تضغط على حجم الإنتاج النهائي. ومع ذلك، فإن هطول الأمطار الكافي في منطقة مالوا بولاية ماديا براديش يساهم جزئياً في تخفيف حدة هذه المخاطر المناخية.
وتمتد آثار ظاهرة النينيو على إنتاج زيت النخيل عادةً بفترة زمنية تتراوح بين 8 إلى 12 شهراً، حيث يؤدي العجز المستمر في الرطوبة إلى تعطيل نمو عناقيد ثمار النخيل. وبناءً على ذلك، قد يتأثر المعروض العالمي بانخفاض الإنتاج في أواخر عام 2026 وعلى مدار عام 2027. كما حذر توماس ميلك، المدير التنفيذي لمؤسسة «Oil World»، خلال مؤتمر «Globoil India 2026»، من أن أسعار الزيوت النباتية العالمية قد تشهد ارتفاعاً في ظل تراجع الإمدادات.
وتظل الهند أكبر مستورد للزيوت النباتية في العالم، حيث تشير البيانات التي استشهدت بها «NDTV Profit» إلى أن الاستهلاك السنوي يتجاوز 25 مليون طن، بينما يُقدر الإنتاج المحلي بنحو 9.6 مليون طن في موسم 2025/2026. وفي السنة التسويقية 2024/2025، تجاوزت واردات الزيوت النباتية 16 مليون طن، وبلغت فاتورة الاستيراد 17.59 مليار دولار، حيث يمثل زيت النخيل من إندونيسيا وماليزيا حوالي 54% إلى 55% من إجمالي حجم الواردات.
إن الجمع بين احتمالية انخفاض الإنتاج المحلي وتراجع المعروض العالمي قد يؤدي إلى زيادة تكاليف استيراد الزيوت النباتية في الهند خلال عام 2027. وأشار ميلك أيضاً إلى مخاطر إضافية تشمل اضطرابات شحنات زيت عباد الشمس من منطقة البحر الأسود، وانخفاض صادرات زيت الصويا من أمريكا الجنوبية.
المصدر: أوكر أغرو كونسلت