
أكد مجلس الدول المنتجة لزيت النخيل (CPOPC) التزامه الراسخ بتعزيز التعاون مع الهند في مجالات أمن زيوت الطعام، والإنتاج المستدام لزيت النخيل، ومرونة سلاسل التوريد، ووعي المستهلك، وذلك خلال فعاليات مؤتمر «غلوبويل الهند 2026» الذي استضافته مدينة مومباي في الفترة من 29 سبتمبر إلى 1 أكتوبر 2026.
وخلال المؤتمر، سلطت إيزانا صالح، الأمينة العامة للمجلس، الضوء على الأهمية الاستراتيجية للهند بالنسبة للدول المنتجة لزيت النخيل، مشددة على ضرورة اتباع نهج تعاوني لضمان إمدادات موثوقة من زيوت الطعام، ودعم المزارعين، وتعزيز النمو المستدام. وصرحت إيزانا صالح قائلة: «إن الهند تمثل ما هو أكثر بكثير من مجرد وجهة تصدير للدول المنتجة؛ فهي شريك في سعينا المشترك لتحقيق الأمن الغذائي، وبناء سلاسل توريد مرنة، ودعم إنتاجية المزارعين والنمو المستدام».
ورحب المجلس بالمبادرات الهندية الرامية لتعزيز الإنتاج المحلي من زيوت الطعام، مشيراً إلى أن تعزيز القدرات المحلية والإمدادات الدولية الموثوقة يمكن أن يكملا بعضهما البعض لتلبية الطلب المتزايد في البلاد. وحدد المجلس مجالات رئيسية لتعميق التعاون، تشمل الهندسة الزراعية لنخيل الزيت، وتحسين مواد الزراعة، وإنتاجية صغار المزارعين، وإمكانية التتبع، والمصادر المستدامة.
من جانبها، تناولت الدكتورة مزلفة محمود، نائبة الأمين العام للمجلس، الديناميكيات المتطورة لأسواق زيوت الطعام العالمية، وخاصة الطلب المتزايد على الوقود الحيوي في الدول المنتجة وتداعياته على التجارة الدولية. وقالت محمود: «إن الأمن الغذائي وأمن الطاقة كلاهما هدفان مشروعان. ومع تطور سياسات الوقود الحيوي الوطنية، فإن الشفافية والحوار سيساعدان المنتجين والمشترين الهنود على التخطيط المسبق. كما يعد تحسين الإنتاجية، خاصة بين صغار المزارعين، أمراً ضرورياً لتعزيز العرض على المدى الطويل».
وأشار المجلس إلى أن إجمالي إنتاج زيت النخيل في الدول الأعضاء ارتفع من حوالي 66 مليون طن في عام 2021 إلى 73 مليون طن في عام 2025. ومع ذلك، فإن الحفاظ على نمو الإنتاج المستقبلي سيتطلب استثمارات أكبر في إعادة الزراعة، وتحسين الممارسات الزراعية، والتقدم التكنولوجي، ودعم المزارعين، إلى جانب الإدارة المسؤولة للطلب المحلي والتصديري.
وفي إطار مشاركته، نظم المجلس بالتعاون مع تحالف زيت النخيل الآسيوي (APOA)، وجمعية مستخلصي المذيبات في الهند (SEA)، ومؤسسة «سوليداريداد آسيا»، طاولة مستديرة لأصحاب المصلحة في الأول من أكتوبر 2026 تحت عنوان «فهم تصورات زيت النخيل وروايات المستهلكين في الهند». وجمعت الطاولة وجهات نظر متنوعة حول التغذية، والاستدامة، والمصادر المسؤولة، وتسويق الأغذية، مع التركيز على كيفية إدراك المستهلكين الهنود لزيت النخيل وتفسيرهم لادعاءات مثل «خالٍ من زيت النخيل». كما استكشف الحوار فرص تحسين فهم المستهلك من خلال معلومات شفافة وموثوقة ومبنية على الأدلة.
واختتمت إيزانا صالح بالقول: «علاقتنا مع الهند لا يمكن أن تقوم فقط على الأطنان والأسعار، بل تتطلب أيضاً الاستماع إلى أصحاب المصلحة الهنود، وفهم مخاوف المستهلكين، والعمل معاً على توفير معلومات موثوقة».
يُذكر أن مجلس الدول المنتجة لزيت النخيل هو منظمة حكومية دولية تضم في عضويتها إندونيسيا، وماليزيا، وهندوراس، وبابوا غينيا الجديدة، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ونيجيريا، بينما تشارك كولومبيا وغانا وكوستاريكا كدول مراقبة. وتمثل الدول الأعضاء في المجلس حوالي 90% من إنتاج زيت النخيل العالمي.
المصدر: Loktej English