.avif)

رئيس قسم الزيوت والدهون بمعهد بحوث الصناعات الغذائية والتغذية بالمركز القومي للبحوث.
كيف نترجم اختلاف الخواص الجزيئية إلى قوام وثبات مُتحكَّم فيهما على خط الإنتاج؟
هذه المادة جزء من سلسلة من ثلاث مقالات مترابطة عن الزيوت والدهون الاستوائية، ويُستحسن قراءتها بالترتيب لضمان اكتمال الفكرة:
إذا كان المقال (1/3) قد أجاب عن سؤال: «لماذا تختلف خواص الزيوت الاستوائية؟»، فهذا المقال ينتقل إلى سؤال المصنع: «كيف نحول هذا الفهم إلى قرار تشغيلي؟». أداة القرار هنا ليست «نسبة المشبعات» وحدها، بل حزمة مؤشرات أهمها: محتوى الدهن الصلب (SFC) ومنحنى الانصهار، تعدد الأشكال البلورية (Polymorphism)، وتفاعل الدهن مع مكونات الغذاء داخل المصفوفة (جلوتين/نشا/ماء/هواء).
SFC هو نسبة الجزء الصلب من الدهن عند درجة حرارة محددة، ويُقاس غالبًا بتقنية pNMR. وهو ما يحدد قابلية الفرد، والصلابة، والقطع، ومقاومة الانهيار الحراري، والإحساس في الفم.
للوصول لمنحنى SFC المستهدف تستخدم الصناعة:
الدهون تتبلور في أشكال مختلفة، وكل شكل يغيّر ملمس المنتج وثباته.
لأن العيوب الشهيرة مثل Fat Bloom (طبقة بيضاء) ترتبط غالبًا بتغير الأشكال البلورية مع الزمن، وهجرة بلورات/دهون، وعدم ثبات التبريد أو سوء التكييف. (سيتم تناول تصنيف دهون الشوكولاتة CBS/CBR/CBE وتطبيقاته ضمن المقال 3/3 لتجنب التكرار).
البروتينات تتمركز عند واجهة الهواء/الماء، والدهون عند واجهة الزيت/الماء. شبكة دهنية محسوبة تقلل بلورات الثلج الكبيرة وتثبت البنية الحسية.
يمكن تلخيص فلسفة التصميم في جملة واحدة:
اختر الدهن بناءً على منحنى SFC والسلوك البلوري المطلوب، لا على الاسم التجاري فقط.
في المقال التالي (3/3) سننتقل إلى التطبيقات حسب القطاعات، ثم الجودة والسلامة والتشريعات والاستدامة والابتكار.