
وفقاً للاتحاد الزراعي الأوكراني (UAC)، وهو جمعية غير حكومية رائدة، فإن القصف الممنهج والضربات الصاروخية وبالمسيرات بعيدة المدى من قبل القوات المسلحة الروسية، تستهدف تدمير البنية التحتية اللوجستية، مما أثر بشكل مباشر وحاد على سلاسل إمداد وتصدير الزيوت النباتية.
ويشير تقرير حديث صادر عن جمعية الصناعات التحويلية (AIC)، التي تدافع عن حقوق المصنعين والمزارعين في أوكرانيا، إلى أن الوضع في موانئ منطقة أوديسا على ساحل البحر الأسود قد وصل إلى مستوى ينذر بالخطر. وتواجه شركات إنتاج وتصدير الزيوت أزمة طاحنة؛ حيث استنفدت الشركات احتياطياتها المالية بالكامل لتغطية عمليات الإصلاح المستمرة تحت وطأة النيران، ويؤكد الاتحاد الزراعي الأوكراني أنه بدون برامج دعم حكومي وتمويل خارجي، سيكون من المستحيل إعادة ترميم محطات الشحن والأرصفة البحرية المخصصة لتصدير الزيوت بجهودهم الذاتية.
وتكمن خطورة هذا الشلل اللوجستي في أن موانئ منطقة أوديسا تعد المنفذ الرئيسي لـ تداول وتصدير الزيوت النباتية الأوكرانية، وفي مقدمتها زيت عباد الشمس، والذي يمثل وحده مع منتجات الزيوت الأخرى نحو 12% من إجمالي قيمة الصادرات الزراعية للبلاد، بجانب كميات أخرى من زيت بذور اللفت (الكانولا) وفول الصويا.
وقد ركزت الهجمات الروسية الأخيرة بشكل مباشر على البنية التحتية التابعة لكبرى الشركات العالمية والمحلية في هذا القطاع. ومن أبرز الشواهد على ذلك:
ويحذر الخبراء من أن استمرار استهداف منشآت تخزين وشحن الزيوت النباتية في أوديسا سيؤدي إلى تجفيف احتياطيات أوكرانيا من النقد الأجنبي تدريجياً، نظراً للمكانة الاستراتيجية التي يحتلها زيت عباد الشمس الأوكراني في الأسواق العالمية.
المصدر: الاتحاد الزراعي الأوكراني (UAC) وجمعية الصناعات التحويلية (AIC)