
أصدرت هيئة زيت النخيل الماليزي (MPOB) تقريرها الشهري لأداء الصناعة لشهر مايو 2026، والذي كشف عن تحولات هامة في ديناميكيات العرض والطلب. أظهرت البيانات تراجعاً عاماً في مستويات الإنتاج والصادرات، مما أدى بالتبعية إلى تراكم في المخزونات المحلية.
شهد إنتاج زيت النخيل الخام (CPO) انخفاضاً بنسبة 6.96%، حيث تراجع من حوالي 1.62 مليون طن في شهر أبريل إلى 1.51 مليون طن في مايو.
شمل هذا التراجع جميع المناطق الرئيسية، حيث:
كما امتد هذا الانخفاض ليشمل المشتقات الأخرى، مثل زيت نواة النخيل الخام الذي تراجع إنتاجه بنحو 9.05%.
كنتيجة مباشرة لتباطؤ الصادرات، ارتفع إجمالي مخزون زيت النخيل في البلاد بنسبة 5.15% ليصل إلى 2.42 مليون طن مقارنة بـ 2.3 مليون طن في الشهر السابق.
وقد تركزت الزيادة الأكبر في مخزونات زيت النخيل المعالج التي قفزت بنسبة 9.45%، مدفوعة بزيادة حادة واستثنائية في مخزونات ولاية صباح والتي ارتفعت بنسبة تقارب 47%.
واجه قطاع التصدير تحديات واضحة خلال شهر مايو، حيث سجلت صادرات زيت النخيل تراجعاً ملموساً بنسبة 14.45%، لتنخفض إلى 1.1 مليون طن. كما تراجعت صادرات المنتجات الكيميائية الزيتية (Oleochemical) وزيت نواة النخيل بنسب بلغت 14.46% و21.76% على التوالي.
إلا أن النقطة المضيئة الوحيدة في قطاع التصدير كانت الديزل الحيوي (Biodiesel)، والذي خالف الاتجاه العام وحقق نمواً بنسبة 9.35% لترتفع صادراته إلى أكثر من 41 ألف طن.
على صعيد الواردات، هبطت واردات زيت النخيل المعالج بنسبة حادة بلغت 42.23% (من 75,846 طن إلى 43,816 طن). أما بالنسبة للأسعار، فقد شهدت أسعار ثمار النخيل الطازجة (FFB) تراجعاً طفيفاً بنسبة 2.02% لتستقر عند 49.53 رينجيت.
تشير بيانات هيئة زيت النخيل الماليزي إلى تحديات واضحة واجهت السوق خلال شهر مايو 2026، تتمثل في ضعف الطلب الخارجي الذي أدى إلى انكماش الصادرات وتراكم المخزون رغم تراجع الإنتاج. في المقابل، يمثل الأداء الإيجابي لقطاع الديزل الحيوي متنفساً واعداً للصناعة إذا ما استمر هذا الزخم في الأشهر القادمة.