من النفايات إلى القيمة: عملية خضراء لإعادة تدوير زيوت الطهي المستعملة

زيت النخيل أصبح وقودا لسيارات السباقات
June 7, 2026

يشجع مشروع ممول من الاتحاد الأوروبي دائرية النفايات المنزلية من خلال تطوير طرق إعادة التدوير واستكشاف مواد أولية جديدة للتحول الكيميائي.

يعتبر زيت الطهي من أكثر المنتجات استخداماً على مستوى العالم، حيث تعتمد عليه الأسر وقطاع المطاعم في إعداد الطعام. في أوروبا وحدها، يُقدر أن الشخص الواحد يستهلك حوالي 8 لترات من زيت الطهي سنوياً، والتي تتحول بعد ذلك إلى نفايات، وبالتالي تشكل مصدراً كبيراً للتلوث. يتمثل أحد الحلول للمخاوف البيئية التي تثيرها زيوت الطهي المهدرة في إعادة تدويرها؛ ومع ذلك، لم تكن التكنولوجيا الحالية (باستثناء إنتاج الديزل الحيوي) قادرة على الدعم الكامل للتقدم في هذا المجال حتى الآن.

يهدف مشروع "WORLD" الممول من الاتحاد الأوروبي إلى تطوير نظام موثوق لتثمين زيوت الطهي المستعملة (WCO) يتجاوز القيود الحالية، مما يفتح الباب أمام منتجات ثانوية مستدامة.

يقول منسق المشروع، أندريا ميلي: "عندما بدأ مشروع WORLD، وجدنا أن معظم عمليات إعادة تدوير زيوت الطهي المستعملة تعتمد على التصفية والترشيح البسيط. وهذا يمكنه إزالة جزء فقط من الشوائب، لكنه غير كافٍ لإعادة استخدام الزيت بجودة عالية في منتجات جديدة مثل مواد التشحيم الحيوية". ويؤكد: "كان القطاع يمتلك عمليات إعادة تدوير، لكنه يفتقر إلى نظام صناعي قوي ومصمم بعناية ليكون خالياً تماماً من النفايات".

عملية نظيفة وخضراءلكي يتم إعادة استخدام زيوت الطهي المستعملة، يجب أولاً تنقيتها. ولهذا الغرض، قدم ألبرتو مانو من فريق المشروع طريقة من خطوتين تعتمد على وسائل طبيعية وبسيطة. أولاً، يتم غسل زيوت الطهي المستعملة بالماء تحت ظروف محكومة من حيث درجة الحرارة ودرجة الحموضة (pH). ثم، إذا لزم الأمر، يتم معالجتها باستخدام "البنتونيت"، وهو طين طبيعي متوفر بكثرة وذو قدرة عالية على الامتصاص من أصل بركاني.

توفر عملية التنظيف هذه زيتاً مُجدداً يصلح كمادة خام لمواد التشحيم الحيوية وكذلك لتصنيع منتجات أخرى مفيدة. تتم إدارة مياه الصرف الصحي الناتجة عن العملية واستعادتها لاستخدامها في دورة إعادة تدوير جديدة. كما يتم جمع المخلفات الصلبة لتقييم إمكانية إعادة استخدامها أو تثمينها.

من الأفكار المنبثقة إلى التطبيقات الجديدةفي حين ركز المشروع في البداية على تحويل زيوت الطهي المستعملة إلى مواد تشحيم حيوية، سرعان ما أدى العمل إلى تطبيقات أخرى واعدة. كان أحدها استخدام الزيوت المستعملة كمادة لالتقاط المركبات العضوية المتطايرة (VOCs) من الهواء الملوث. وهذه المواد الكيميائية القائمة على الكربون مسؤولة عن مجموعة كبيرة من الآثار السلبية على صحة الإنسان والبيئة؛ ولذلك، فإن إزالتها من الهواء أو الماء تكتسي أهمية بالغة.

تضمن تطبيق آخر التحويل الكيميائي لزيوت الطهي المستعملة إلى جلسرين ومزيج من الأحماض الدهنية الحرة (مثل حمض الأوليك). وقد تم اختبار هذه المنتجات الثانوية كمكونات لما يسمى بـ "المذيبات العميقة سهلة الانصهار" (DESs)، وهي فئة من المركبات الأقل سمية والأرخص من المذيبات التقليدية. يتوافق استخدام هذه المذيبات تماماً مع مبدأ الكيمياء الخضراء المتمثل في استخدام متفاعلات من مصادر متجددة بدلاً من الأحفورية.

ويوضح الفريق: "بعض هذه الأفكار أصبحت بالفعل في مستوى إثبات المفهوم العملي، وخاصة التقاط المركبات العضوية؛ والبعض الآخر لا يزال في مرحلة مبكرة، ولكنه يظهر إمكانات مستقبلية قوية".

من الوعي العام إلى الإجراءات السياسيةتضمن جزء كبير من عمل المشروع فهم السوق، وتقديم مبادرات التدريب، وتشجيع المشاركة العامة. وعلى نطاق أوسع، يمكن أن تدعم نتائج المشروع قرارات أفضل على مستوى الاتحاد الأوروبي بشأن جمع ومعالجة زيوت الطهي المستعملة بناءً على أدلة تقنية حقيقية.

ويمكن أن تجد النتائج أيضاً تطبيقاً خارج أوروبا، لا سيما في المناطق التي تنتج كميات كبيرة من الزيوت المستعملة. ويختتم ميلي قائلاً: "تتمثل الرؤية طويلة المدى في جعل هذه التكنولوجيا قابلة للتكرار؛ بحيث تكون مناسبة لمناطق ومقاييس وسياقات صناعية مختلفة".

المصدر: موقع CORDIS التابع للمفوضية الأوروبية

النشرة البريدية

تواصل معانا وتابعنا على منصات التواصل الإجتماعي

Tiktok logolinkedin logoinstagram logofacebook logoyoutube logoX logoEmail icon
.Copyright Zyotwdhon. All Rights Reserved ©