
تشير التقارير الحديثة إلى أن التوسع في استخدام الوقود الحيوي بات محركاً رئيسياً لزيادة أسعار السلع الغذائية عالمياً. ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية، لاسيما في منطقة الشرق الأوسط، شهدت أسعار الطاقة ارتفاعاً ملحوظاً، مما دفع بالعديد من الدول والشركات إلى زيادة الاعتماد على المحاصيل الزراعية لإنتاج الطاقة بدلاً من الغذاء.
وفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، ارتفع مؤشر أسعار الأغذية العالمي مدفوعاً بزيادة الطلب على الزيوت النباتية والسكر لاستخدامها كوقود حيوي. فعلى سبيل المثال، يتزايد استخدام زيت النخيل وفول الصويا وال rapeseed في إنتاج الديزل الحيوي، بينما يتم توجيه كميات ضخمة من قصب السكر والذرة لإنتاج الإيثانول. هذا التوجه يضع ضغوطاً متزايدة على سلاسل الإمداد الغذائية، حيث يضطر المزارعون لتخصيص مساحات أراضيهم لمحاصيل الطاقة التي تحقق عوائد اقتصادية أعلى في ظل ارتفاع أسعار النفط الخام.
ويرى الخبراء أن هذا الارتفاع ليس مجرد طفرة مؤقتة؛ فسياسات التحول نحو الطاقة الخضراء واللوائح البيئية الصارمة في أوروبا ودول مثل البرازيل والهند تعزز من استدامة هذا الطلب. ومع ذلك، يحذر خبراء الاقتصاد من أن استمرار هذا النهج قد يهدد الأمن الغذائي العالمي، خاصة مع توقعات باستمرار تضخم أسعار الغذاء حتى عام 2027، ما لم يتم إيجاد توازن بين احتياجات الطاقة وتأمين الغذاء بأسعار معقولة.
المصدر: فود نافيجيتور (Food Navigator)