

تعرضت البنية التحتية لقطاع الزيوت في أوكرانيا لأضرار جسيمة إثر سلسلة من الضربات الصاروخية الروسية. ففي شهر ديسمبر، تم تدمير صهاريج ميناء "أولسيدز" في منطقة "بيفديني"، ومصفاة زيوت "كيرنيل" في ميناء "تشورنومورسك". وفي 5 يناير، هاجمت القوات الروسية مصفاة زيوت "بونجي" في "دنيبرو"، المعروفة بإنتاج زيت "أولينا" ، ولحق ذلك هجوم آخر في 7 يناير استهدف منشآت في "بيفديني" و"تشورنومورسك".
وعلى الرغم من توقعات السوق بارتفاع حاد في الأسعار نتيجة خروج هذه القدرات الإنتاجية عن الخدمة، إلا أن أسعار زيت عباد الشمس شهدت انخفاضاً طفيفاً في الأيام العشرة الأولى من شهر يناير، وذلك وفقاً لبيانات وزارة المالية. وتُرجع شبكة "LIGA.net" رد فعل السوق الغريب هذا إلى عدة عوامل، أبرزها التوقف شبه الكامل للصادرات عبر الموانئ البحرية.
وعلى الرغم من بقاء الشاحنات الصهريجية كبديل للنقل، إلا أن سعاتها وجدوى تكاليف نقلها تعتبر أقل بكثير مقارنة بالنقل البحري. وبناءً على ذلك، لم يتم تصدير سوى 1,350 طناً فقط من الزيت براً خلال الأيام العشرة الأولى من يناير 2026، في حين أن السفينة المتوسطة الواحدة يمكنها نقل ما بين 12 إلى 15 ألف طن.
وقد أدى تدمير الموانئ إلى انخفاض في عائدات النقد الأجنبي. ويشير "ستيبان كابشوك"، المدير العام لجمعية "أوكروليا بروم" (Ukroliyaprom)، إلى أن زيوت الطعام والكُسب (Meal) توفر ما يصل إلى 15% من إجمالي عائدات النقد الأجنبي من التجارة. ويخلق هذا الوضع مخاطر إضافية على سعر صرف العملة المحلية (الهريفنيا) بسبب تدهور الميزان التجاري.
أما في القطاع الزراعي، فالعواقب ملموسة أيضاً؛ حيث قد يؤدي نقص مبيعات الزيت إلى تقليص عمليات شراء بذور عباد الشمس واللفت (Rapeseed) وفول الصويا من قبل المصنّعين. وفي هذه الحالة، سيضطر المزارعون الأوكرانيون للبحث عن بدائل لموسم البذر الربيعي، مما يضع خطط الحصاد وربحية الصناعة بأكملها موضع شك.