كسب الصويا يخطف الأضواء في تقرير شهر مارس 2026: تداعيات محورية على آفاق زيت الصويا

زيت النخيل أصبح وقودا لسيارات السباقات
March 13, 2026

كسب الصويا يخطف الأضواء في تقرير لشهر مارس 2026: تداعيات محورية على آفاق زيت الصويا

على الرغم من هدوء تقرير مارس بشأن حبوب الصويا الكاملة، إلا أن التغيرات في الميزانية العمومية لمنتجات الصويا – وفي مقدمتها الكسب – تحمل تأثيرات غير مباشرة تقود تسعير مجمع الصويا وتحدد ملامح سوق الزيت.

عادةً ما يكون تقرير تقديرات العرض والطلب الزراعي العالمي (WASDE) لشهر مارس حدثاً عادياً لأسعار السلع. وفي حين بدا تحديث هذا الشهر للميزانية العمومية لفول الصويا رتيباً للوهلة الأولى، إلا أن المراجعات التي أُجريت على منتجات الصويا أشارت إلى استقرار أساسي في أسعار مجمع الصويا ككل.

وقد تضاءلت أي حركة في الأسعار بعد التقرير بفعل الصراع الأمريكي الإسرائيلي المستمر في إيران، والذي يلقي بظلاله المباشرة على أسواق الطاقة وبالتالي الزيوت. فقد تراجعت العقود الآجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة تصل إلى 15% بعد تراجع وزير الطاقة الأمريكي عن تصريحات بشأن مرافقة ناقلة نفط في مضيق هرمز.

وفرة الإمدادات تضمن استمرارية معدلات العصر واستخلاص الزيوت

فيما يخص المواد الخام، أبقت وزارة الزراعة الأمريكية على المحصول البرازيلي الضخم لموسم 2025/26 دون تغيير عند 180 مليون طن متري. ورغم خفض تقديرات محصول الأرجنتين بشكل طفيف (إلى 48 مليون طن متري)، إلا أن المخزونات العالمية النهائية لفول الصويا استقرت عند 125.31 مليون طن متري. يشير هذا التقدير إلى أن الإمدادات العالمية تظل وفيرة لتلبية احتياجات مصانع العصر، وهو ما يمثل الأساس الذي تعتمد عليه معدلات إنتاج الزيت.

انتعاش عصر الكسب يلقي بظلاله الإيجابية على هوامش زيت الصويا

على الصعيد المحلي، رفعت وزارة الزراعة الأمريكية تقديرات العصر لتصل إلى 2.575 مليار بوشل. ورغم أن هذا الارتفاع صب في المقام الأول لصالح تلبية الطلب المتزايد على "كسب الصويا" (الذي سجلت غلته مستوى قياسياً في يناير بلغ 47.57 رطلاً للبوشل، وارتفع سعره الموسمي إلى 300 دولار للطن)، إلا أن هذه الديناميكية أثرت بشكل عميق على موقف الزيت.

فرغم أن هوامش المعالجة القوية في الحزام الشرقي للذرة كانت مدفوعة بارتفاع قيمة الكسب، إلا أن الصراع الإيراني والتفاؤل بسياسة الوقود الحيوي المحلية دفعا نحو تحويل حصة متزايدة من السوق لصالح "زيت الصويا" ضمن إجمالي هوامش العصر في الأسابيع الأخيرة، لا سيما في الحزام الغربي للذرة وأعالي الغرب الأوسط.

النفط الخام وانخفاض معدلات الاستخراج يعززان آفاق زيت الصويا

هنا يبرز التأثير الأهم للمعلومات الواردة في التقرير على موقف زيت الصويا؛ فحتى مع زيادة أحجام العصر (بقيادة الكسب)، تم خفض إمدادات زيت الصويا لموسم 2025/26 بمقدار 20 مليون رطل لتصل إلى 29.9 مليار رطل. ويرجع ذلك إلى انخفاض معدلات استخراج الزيت فعلياً داخل منشآت العصر.

ورغم التحديات المتمثلة في تراجع استخدام زيت الصويا في الديزل الحيوي (والذي أدى لزيادة المخزونات النهائية للزيت إلى 1.782 مليار رطل)، أبدت وزارة الزراعة الأمريكية تفاؤلاً بموقف الزيت، حيث رفعت متوسط السعر الموسمي لزيت الصويا بمقدار 0.02 دولار ليصل إلى 0.55 دولار للرطل.

وقد تلقى موقف زيت الصويا دعماً قوياً من القفزات التي شهدتها أسواق الطاقة (إلى قمم لم نشهدها منذ 2022)، حيث أدى التصعيد الجيوسياسي في الشرق الأوسط إلى تعزيز المكاسب في المجمع العالمي لزيوت الطعام منذ أواخر فبراير.

زيت الصويا يستحوذ على نصيب الأسد من هوامش العصر

كان التأثير الممتد من ارتفاع أسعار الطاقة داعماً رئيسياً لزيادة هوامش العصر في المصانع. ووفقاً لبيانات وزارة الزراعة الأمريكية للأسبوع المنتهي في 6 مارس، قفزت حصة "زيت الصويا" لتشكل 51.9% من إجمالي هامش العصر في منشآت إلينوي. ويمثل هذا أعلى مساهمة للزيت في هوامش الأرباح منذ أوائل أغسطس 2025، مما يؤكد استمرار الاتجاه التصاعدي لمكانة الزيت في تحقيق الأرباح منذ منتصف نوفمبر الماضي.

الخلاصة:رغم أن كسب الصويا كان النجم الفعلي وصاحب الأضواء في تقرير (WASDE) لشهر مارس 2026، إلا أن الآثار المترتبة على هذه الأرقام – والمدعومة بارتفاع حصة الزيت في هوامش العصر وتأثيرات أسواق الطاقة – تجعل من آفاق "زيت الصويا"، جنباً إلى جنب مع الكسب، الأمل الأفضل لمجمع الصويا لتقليص خسائر الإنتاج قبل قرارات الزراعة النهائية للمزارعين المرتقبة في 31 مارس.


المصدر: soygrowers

النشرة البريدية

تواصل معانا وتابعنا على منصات التواصل الإجتماعي

Tiktok logolinkedin logoinstagram logofacebook logoyoutube logoX logoEmail icon
.Copyright Zyotwdhon. All Rights Reserved ©