أسهم شركات زيت النخيل المدرجة في سنغافورة تنتعش بدعم من "الديزل الحيوي"

زيت النخيل أصبح وقودا لسيارات السباقات
May 14, 2026

شهدت أسهم شركات زيت النخيل المدرجة في سنغافورة صعوداً مطرداً منذ بداية العام الجاري، حيث أدت الحرب في إيران إلى زيادة ارتفاع أسعار هذه السلعة. وقد كان "زيت النخيل" المتعدد الاستخدامات أحد أبرز المستفيدين من اضطرابات إمدادات الوقود الأحفوري الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

على صعيد الأسهم، كانت مجموعة المزارع الإندونيسية "كينكانا أجري" (Kencana Agri) الأكثر صعوداً بين نظيراتها المدرجة في سنغافورة، حيث تضاعفت قيمة سهمها لتصل إلى 0.53 دولار سنغافوري في 6 مايو، مقارنة بـ 0.26 دولار سنغافوري في نهاية عام 2025. وتأتي هذه القفزة بعد إعلان الشركة في فبراير عن ارتفاع صافي أرباحها لعام 2025 بنسبة 54% ليصل إلى 18.4 مليون دولار أمريكي.

كما ارتفعت أسهم شركة "ويلمار إنترناشيونال" (Wilmar International) - أكبر شركة لزيت النخيل مدرجة في سنغافورة من حيث القيمة السوقية - بنسبة 21.8% حتى الآن هذا العام، لتصل إلى 3.75 دولار سنغافوري.

ثلاثة عوامل رئيسية وراء ارتفاع أسعار زيت النخيل:كان الدافع الرئيسي وراء هذا الانتعاش هو ارتفاع سعر زيت النخيل نفسه، حيث زاد متوسط سعر عقود زيت النخيل الخام (CPO) في بورصة ماليزيا بنسبة 13% (من 4,043 رينجت للطن في ديسمبر 2025 إلى 4,570 رينجت للطن في أبريل 2026). ويعتمد هذا الارتفاع على ثلاثة عوامل أساسية:

  1. اضطرابات الطاقة: أدى إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار الطاقة. ونظراً لإمكانية استخدام زيت النخيل كبديل للزيوت المعدنية في بعض أنواع الوقود، فإن ارتفاع أسعار النفط والغاز يؤدي تلقائياً إلى رفع أسعار زيت النخيل.
  2. سياسات الديزل الحيوي: عززت اضطرابات الإمدادات من عزم حكومات جنوب شرق آسيا على تسريع تبني الديزل الحيوي. فقد أعلنت إندونيسيا عزمها وقف استيراد الديزل منخفض الجودة المدعوم بدءاً من 1 يوليو لفرض سياسة (B50) التي تتطلب مزج الوقود الحيوي بنسبة 50%. كما تخطط ماليزيا لرفع نسبة المزج تدريجياً إلى (B15)، بينما تقدم تايلاند دعماً لوقود (B20).
  3. تأثيرات الطقس: تشير التوقعات العامة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة بسبب ظاهرة "النينيو" هذا العام قد يضر بإنتاج زيت النخيل، مما سيؤدي إلى تقليص المعروض وبالتالي دفع الأسعار لمزيد من الارتفاع.

تحديات الاستدامة والمناخ:بموازاة هذه العوامل الإيجابية، تبرز قضايا الاستدامة كمحور حاسم لتحديد مستقبل هذه الشركات. من أهم التحديات القادمة "لائحة إزالة الغابات في الاتحاد الأوروبي"، والتي تهدف إلى حظر استيراد المنتجات (بما فيها زيت النخيل ومشتقاته كالصابون) القادمة من أراضٍ أُزيلت غاباتها مؤخراً. ورغم المراجعات، لا يزال موعد التنفيذ المقرر في ديسمبر 2026 قائماً.

بالإضافة إلى ذلك، يعمل "مجلس معايير الاستدامة الدولية" (ISSB) على وضع مبادئ توجيهية جديدة للإفصاح عن المخاطر والفرص المتعلقة بالطبيعة، مما سيتطلب من شركات زيت النخيل مزيداً من الشفافية والموارد.

خلاصة:تشير هذه الظروف الأساسية الداعمة (أزمة طاقة، تحول وقود هيكلي، وعوامل الطقس) إلى توقعات كبيرة في السوق لهذا العام. وفي حين يتطلع المساهمون بلا شك إلى جني الأرباح، قد تحتاج الشركات إلى توجيه جزء من أرباحها لحماية مستقبل أعمالها من المخاطر المتعلقة بالمناخ والتحول نحو الاستدامة.

المصدر: business times

النشرة البريدية

تواصل معانا وتابعنا على منصات التواصل الإجتماعي

Tiktok logolinkedin logoinstagram logofacebook logoyoutube logoX logoEmail icon
.Copyright Zyotwdhon. All Rights Reserved ©