
شهدت أسهم شركات زيت النخيل المدرجة في سنغافورة صعوداً مطرداً منذ بداية العام الجاري، حيث أدت الحرب في إيران إلى زيادة ارتفاع أسعار هذه السلعة. وقد كان "زيت النخيل" المتعدد الاستخدامات أحد أبرز المستفيدين من اضطرابات إمدادات الوقود الأحفوري الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.
على صعيد الأسهم، كانت مجموعة المزارع الإندونيسية "كينكانا أجري" (Kencana Agri) الأكثر صعوداً بين نظيراتها المدرجة في سنغافورة، حيث تضاعفت قيمة سهمها لتصل إلى 0.53 دولار سنغافوري في 6 مايو، مقارنة بـ 0.26 دولار سنغافوري في نهاية عام 2025. وتأتي هذه القفزة بعد إعلان الشركة في فبراير عن ارتفاع صافي أرباحها لعام 2025 بنسبة 54% ليصل إلى 18.4 مليون دولار أمريكي.
كما ارتفعت أسهم شركة "ويلمار إنترناشيونال" (Wilmar International) - أكبر شركة لزيت النخيل مدرجة في سنغافورة من حيث القيمة السوقية - بنسبة 21.8% حتى الآن هذا العام، لتصل إلى 3.75 دولار سنغافوري.
ثلاثة عوامل رئيسية وراء ارتفاع أسعار زيت النخيل:كان الدافع الرئيسي وراء هذا الانتعاش هو ارتفاع سعر زيت النخيل نفسه، حيث زاد متوسط سعر عقود زيت النخيل الخام (CPO) في بورصة ماليزيا بنسبة 13% (من 4,043 رينجت للطن في ديسمبر 2025 إلى 4,570 رينجت للطن في أبريل 2026). ويعتمد هذا الارتفاع على ثلاثة عوامل أساسية:
تحديات الاستدامة والمناخ:بموازاة هذه العوامل الإيجابية، تبرز قضايا الاستدامة كمحور حاسم لتحديد مستقبل هذه الشركات. من أهم التحديات القادمة "لائحة إزالة الغابات في الاتحاد الأوروبي"، والتي تهدف إلى حظر استيراد المنتجات (بما فيها زيت النخيل ومشتقاته كالصابون) القادمة من أراضٍ أُزيلت غاباتها مؤخراً. ورغم المراجعات، لا يزال موعد التنفيذ المقرر في ديسمبر 2026 قائماً.
بالإضافة إلى ذلك، يعمل "مجلس معايير الاستدامة الدولية" (ISSB) على وضع مبادئ توجيهية جديدة للإفصاح عن المخاطر والفرص المتعلقة بالطبيعة، مما سيتطلب من شركات زيت النخيل مزيداً من الشفافية والموارد.
خلاصة:تشير هذه الظروف الأساسية الداعمة (أزمة طاقة، تحول وقود هيكلي، وعوامل الطقس) إلى توقعات كبيرة في السوق لهذا العام. وفي حين يتطلع المساهمون بلا شك إلى جني الأرباح، قد تحتاج الشركات إلى توجيه جزء من أرباحها لحماية مستقبل أعمالها من المخاطر المتعلقة بالمناخ والتحول نحو الاستدامة.
المصدر: business times