صناعة زيت الزيتون في باكستان تتطلع إلى الصين في مرحلة نموها المقبلة

زيت النخيل أصبح وقودا لسيارات السباقات
February 4, 2026

تكثف صناعة زيت الزيتون الناشئة في باكستان جهودها لجذب الشركاء الصينيين، حيث يقدم رواد الأعمال المحليون مقترحات لمشاريع مشتركة واسعة النطاق من شأنها خلق آلاف فرص العمل وفتح قناة تصدير جديدة لواحد من أكبر أسواق الأغذية في العالم.

صرح "شوكت رسول"، مؤسس العلامة التجارية "لورالاي أوليفز" (Loralai Olives) الحائزة على جوائز دولية، لموقع "ويلث باكستان" (Wealth Pakistan) أن شركته تجري مناقشات متقدمة لتوقيع مذكرات تفاهم مع شركات صينية، في ظل تعميق التعاون بين إسلام آباد وبكين في قطاع الأعمال الزراعية ذات القيمة العالية.

وقال رسول: «كان مؤتمر الاستثمار الزراعي الباكستاني الصيني الأخير فرصة عظيمة، نحن نقترح إنشاء ثلاث مزارع زيتون نموذجية كبرى تمتد على مساحة 3,000 فدان، باستثمارات إجمالية تبلغ حوالي 20 مليون دولار».

وأوضح أن المشاريع المقترحة ستوفر أكثر من 3,000 فرصة عمل مباشرة، وستنتج في غضون ست إلى سبع سنوات زيت زيتون بقيمة تتراوح بين 18 و20 مليون دولار سنوياً، مما يضع باكستان كمورد جديد منافس في السوق العالمية.

وأشار رسول إلى أن الشركات الصينية تعد شريكاً طبيعياً لطموحات باكستان في قطاع الزيتون، مستشهداً باعتماد الصين الكبير على الواردات ونمو الطبقة المتوسطة المهتمة بالصحة هناك، حيث تستورد الصين زيت زيتون بقيمة تتجاوز 300 مليون دولار كل عام.

وأضاف: «زيت الزيتون هو دواء لحياة صحية. الصين هي الدولة الأكثر سكاناً في العالم، والناس هناك أصبحوا أكثر وعياً بالصحة والوزن، وباكستان مهيأة تماماً لتلبية طلبهم على زيت الزيتون».

كما ذكر أن باكستان توفر للمستثمرين الصينيين مزايا تجارية واضحة، تشمل انخفاض تكاليف الأراضي والبنية التحتية اللوجستية التي تم تطويرها بموجب الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني (CPEC). وقال رسول: «إنها فرصة مثالية ومربحة للطرفين للشركات الصينية للاستثمار هنا».

وترتبط "لورالاي أوليفز" بالفعل بعلاقات وثيقة مع الصين من خلال سلسلة التوريد الخاصة بها، حيث أفاد رسول أن جميع مواد التعبئة والتغليف والزجاجات الخاصة بالشركة يتم استيرادها من الصين، بينما يمكن أن يمتد التعاون المستقبلي ليشمل آلات استخراج زيت الزيتون، ومحطات التعبئة، ومعدات الحصاد.

وقد اكتسب زيت الزيتون الباكستاني اعترافاً دولياً؛ حيث لفتت "لورالاي أوليفز" الأنظار عالمياً العام الماضي بعد فوزها بالجائزة الفضية في مسابقة نيويورك الدولية لزيت الزيتون (NYIOOC)، متفوقة على أكثر من 1,200 علامة تجارية من دول تقليدية منتجة للزيتون.

وتعتبر مسابقة نيويورك (NYIOOC) أكبر وأعرق مسابقة في العالم لزيوت الزيتون البكر الممتازة، حيث تُمنح الجوائز بناءً على الجودة والنكهة والرائحة والتميز العام. وأكد رسول أن الشركة تخطط للمنافسة دولياً مرة أخرى هذا العام.

وفي حين لا تزال الصادرات محدودة — وتتركز أساساً في أسواق الخليج — فإن الطلب المحلي ينمو بسرعة. تستورد باكستان حالياً زيت زيتون بقيمة تزيد عن 12 مليون دولار سنوياً، لكن المستهلكين يتحولون بشكل متزايد إلى العلامات التجارية المنتجة محلياً، مدفوعين بالإشادات الدولية والوعي المتزايد بالفوائد الصحية لزيت الزيتون.

كما يتوسع النشاط الصناعي بشكل ملحوظ؛ حيث ظهرت أكثر من 80 شركة ناشئة مرتبطة بالزيتون في مجالات الزراعة والمعالجة والتسويق، مما يعكس اهتمام المستثمرين القوي والإمكانات طويلة المدى.

ويمكن زراعة الزيتون في معظم أنحاء باكستان، خاصة في بلوشستان، وخيبر بختونخوا، وأجزاء من البنجاب والسند، بما في ذلك المناطق القاحلة مثل "تشولستان" وجنوب البنجاب.

وقال رسول: «الزيتون يمثل سلسلة قيمة متكاملة، فالأمر لا يقتصر على الزيت فقط، بل يمكن إنتاج الشاي ومستحضرات التجميل والأدوية والعديد من المنتجات الأخرى ذات القيمة المضافة».

وبالنسبة لرسول، كان الاعتراف الدولي بمثابة نقطة تحول، حيث قال: «عندما بدأنا، كان زيت الزيتون المستورد يهيمن على السوق ولم يرغب أحد في شراء منتجنا. لذا قررنا أن الاعتراف العالمي ضروري. وعندما صنعت باكستان التاريخ في مسابقة دولية، لم تفخر الحكومة فحسب، بل شعر الباكستانيون العاديون بالفخر بزيت الزيتون الذي ننتجه».

ومع إبداء المستثمرين الصينيين الآن اهتماماً بالمشاريع المشتركة، يستعد قطاع الزيتون الباكستاني ليصبح ركيزة جديدة للتعاون الاقتصادي بين باكستان والصين، جامعاً بين الزراعة والصحة والتجارة في شراكة عالية النمو.

المصدر: cpecinfo

النشرة البريدية

تواصل معانا وتابعنا على منصات التواصل الإجتماعي

Tiktok logolinkedin logoinstagram logofacebook logoyoutube logoX logoEmail icon
.Copyright Zyotwdhon. All Rights Reserved ©