المغرب رابع مورد غير متوقع لزيت الزيتون إلى إسبانيا خلال عام واحد

زيت النخيل أصبح وقودا لسيارات السباقات
May 17, 2026

المغرب يتحول من منتج غير مهم إلى رابع مورد لزيت الزيتون في إسبانيا بنمو مفاجئ في موسم 2025/2026.

لطالما كان المغرب لاعباً ثانوياً في السوق العالمية لزيت الزيتون، لا سيما بالمقارنة مع القوة الإسبانية التي تهيمن على الإنتاج والتصدير. ومع ذلك، شكل موسم 2025/2026 نقطة تحول تغير هذا التصور بسرعة.

ووفقاً للبيانات الأخيرة الصادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة والمؤسسات من خلال "DataComex"، ارتفعت واردات إسبانيا من زيت الزيتون المغربي في الشهرين الأولين من عام 2026 من 55.21 طناً إلى ما يقرب من 3000 طن. وهذا يضع المغرب كرابع أكبر مورد لإسبانيا، متجاوزاً مراكز كانت تبدو حتى وقت قريب راسخة ولا يمكن زعزعتها.

المغرب وعصره الجديد في زيت الزيتون📍 الموقع: المملكة المغربية💶 السعر التنافسي: أقل بكثير مقارنة بالمتوسط الأوروبي🕐 الموسم: أكتوبر - فبراير 2025/2026🍽️ التخصص: زيت الزيتون البكر

زيادة مذهلة في الإنتاجنجحت البلاد في مضاعفة إنتاجها من زيت الزيتون مقارنة بالموسم السابق، ليرتفع من 90,000 إلى 200,000 طن. ما السر؟ زيادة المحصول إلى 2 مليون طن من الزيتون، وهو ما يقرب من ضعف الفترة السابقة، مما سمح بفائض تصدير بلغ 60,000 طن.

تعود هذه القفزة إلى التحديث التدريجي للمزارع ومعاصر الزيتون، التي كانت حتى وقت قريب تعتمد على معدات متقادمة نوعاً ما. تعمل عملية التحديث الحالية على تحسين الجودة والكفاءة، وعلى الرغم من أنها لم تصل بعد إلى مستوى الزيوت الإسبانية، إلا أن سعرها التنافسي للغاية يسهل اختراقها للسوق الأوروبية وإسبانيا على وجه الخصوص.

دور المغرب في السوق الإسبانيةخلال موسم 2025/2026، استوردت إسبانيا 39,624 طناً من زيت الزيتون، ليحتل المغرب المرتبة الرابعة خلف تونس والبرتغال وإيطاليا. وارتفعت الحصة السوقية للمغرب من 2.01% إلى 7.48% في عام واحد فقط، لتتضاعف حصته إلى ما يقرب من ثلاثة أضعاف.

على الرغم من أن هذه الأرقام لا تهدد السيادة الإسبانية بشكل مباشر، إلا أنها تظل تطوراً مهماً يراقبه قطاع الزيوت الوطني الإسباني عن كثب. وتأتي هذه المنافسة جنباً إلى جنب مع سعر لا يمكن لإسبانيا مجاراته، وهو نتيجة للشروط التجارية الخاصة التي يقدمها الاتحاد الأوروبي للبلد المغاربي.

العوامل الدافعة للنمو المغربي

المزايا التجارية واستراتيجيات السوق:يستفيد المغرب من الأفضلية التجارية التي يقدمها له الاتحاد الأوروبي، والتي تسمح له بالبيع بأسعار تقل بكثير عن أسعار المنتجين الأوروبيين. وتولد هذه الحقيقة توترات ومخاوف بين المزارعين الإسبان، الذين يرون كيف يؤدي انهيار الأسعار هذا إلى طمس منافستهم التقليدية. ووفقاً لممثل عن الفيدرالية البيمهنية المغربية للزيتون، تعتبر هذه الاستراتيجية أساسية لترسيخ مكانة البلاد كمرجع في السوق الدولية.

التحديث وتطور الجودة:على الرغم من أن المغرب لم يصل بعد إلى معايير الجودة الإسبانية، إلا أن الاستثمار في تحديث الزراعة والإنتاج بدأ يؤتي ثماره. إن تحديث الآلات وتقنيات الاستخراج يجعل الزيت المغربي تنافسياً بشكل متزايد، خاصة من حيث العائد والسعر.

التداعيات والآفاق المستقبلية

التأثير على القطاع الإسباني:يراقب منتجو زيت الزيتون الإسبان بقلق هذا المنافس الجديد الذي ينمو بسرعة. ولا يمكن تجاهل المنافسة في الأسعار والوجود الجديد للمغرب في السوق الإسبانية. ويعلق أحد الخبراء بأن الوضع يجبرهم على إعادة التفكير في الاستراتيجيات وعدم اعتبار أي شيء من المسلمات أبداً.

فرصة للتعاون:على الرغم من المنافسة، يفتح زيادة وزن المغرب في قطاع الزيتون الباب أمام فرص تجارية جديدة وتبادلات تكنولوجية لنمو البلدين معاً. تكمن الحقيقة في أن المغرب لم يعد مجرد حضور عابر على الخريطة العالمية لزيت الزيتون، بل أصبح لاعباً جاء ليبقى ويغير قواعد اللعبة.

المصدر: مودرنيت ديجيتال

النشرة البريدية

تواصل معانا وتابعنا على منصات التواصل الإجتماعي

Tiktok logolinkedin logoinstagram logofacebook logoyoutube logoX logoEmail icon
.Copyright Zyotwdhon. All Rights Reserved ©