إندونيسيا تخطط لمركزة صادرات السلع الأساسية(منها زيت النخيل) عبر وكالة حكومية لتعزيز الإيرادات

زيت النخيل أصبح وقودا لسيارات السباقات
May 20, 2026

أعلن الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو أن حكومته ستعمل على مركزة صادرات السلع الأساسية الرئيسية، وذلك في إطار جهود حثيثة لتعزيز إيرادات الدولة وتشديد قبضة البلاد على مواردها الطبيعية الوفيرة.

وأوضح برابوو، في خطاب حماسي ألقاه أمام البرلمان، أن إندونيسيا خسرت ما يصل إلى 908 مليارات دولار من العائدات على مدار الـ 34 عاماً الماضية بسبب بيع سلعها بأسعار بخسة لا تعكس قيمتها الحقيقية. وأضاف أن الصادرات الاستراتيجية الرئيسية، وفي مقدمتها زيت النخيل والفحم والسبائك الحديدية (الفرولية)، سيتم بيعها مستقبلاً حصرياً عبر مؤسسة مركزية تديرها وتملكها الدولة.

وتُصنف إندونيسيا كقوة عالمية بارزة في قطاع السلع الأساسية، حيث تنفرد بكونها أكبر مصدر في العالم للفحم الحراري وزيت النخيل الخام.

وقال الرئيس الإندونيسي في كلمته: "اليوم، ستصدر الحكومة الإندونيسية التي أقودها لائحة تنظيمية جديدة بشأن إدارة صادرات السلع الأساسية". وتابع مؤكداً: "إن إصدار هذه اللائحة يعد خطوة استراتيجية لتعزيز حوكمة وإدارة صادراتنا... يجب أن تمر جميع مبيعات مواردنا، من زيت النخيل والفحم، عبر مؤسسة مملوكة للدولة تختارها الحكومة لتكون المصدر الوحيد".

فترة انتقالية وإجراءات صارمة وفي تبيان لتفاصيل الخطة، أشار وزير الاقتصاد والتنسيق، إيرلانغا هارتارتو، إلى أن السلع التي ستخضع للمركزة في المرحلة الأولى هي الفحم وزيت النخيل والسبائك الحديدية، مؤكداً أن الحكومة ستقوم كل ثلاثة أشهر بتقييم الأسواق لتحديد السلع الإضافية التي يمكن إدراجها تحت مظلة هذا القرار.

علاوة على ذلك، وكجزء من لائحة تنظيمية موازية، سيتعين على جميع مصدري الموارد الطبيعية في إندونيسيا، بدءاً من الأول من يونيو، إيداع 100% من عائدات وأرباح صادراتهم داخل البنوك الإندونيسية المملوكة للدولة.

أهداف القرار وردود فعل الأسواق وذكر هارتارتو أن هذه الإجراءات تهدف بالأساس إلى معالجة المخاوف المزمنة المتعلقة بـ "الفوترة الناقصة" (Under-invoicing) وتلاعب بعض المصدرين بـ "أسعار التحويل" تهرباً من العوائد المستحقة للدولة.

من جانبها، استقبلت الأسواق المالية القرار بحالة من القلق والترقب؛ حيث هبط المؤشر الرئيسي لـ بورصة جاكرتا بنحو 2% فور صدور الإعلان، وسط مخاوف المستثمرين والمنتجين من أن فرض سياسة "المشتري الحصري الحكومي" (Monopsony) قد يضعف التنافسية ويؤدي إلى تضييق هوامش أرباح الشركات العاملة في قطاع الطاقة والزراعة المفتوح.

المصدر: وكالة رويترز للأنباء

النشرة البريدية

تواصل معانا وتابعنا على منصات التواصل الإجتماعي

Tiktok logolinkedin logoinstagram logofacebook logoyoutube logoX logoEmail icon
.Copyright Zyotwdhon. All Rights Reserved ©