
أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن إجراءات تنظيمية غير مسبوقة للسيطرة على منظومة زيوت الطعام المستعملة، تنفيذاً للقرار رقم 150 لسنة 2025. وأكدت الوزيرة أنه تم منح 7 تراخيص رسمية لجمع ونقل وتخزين هذه الزيوت لشركات مع تسجيلها على المنصة الإلكترونية WIMS؛ وهي المنظومة التابعة للجهاز الذي يهدف إلى تنظيم ومتابعة ومراقبة وتقييم وتطوير كل ما يتعلق بأنشطة الإدارة المتكاملة للمخلفات، وجذب وتشجيع الاستثمارات في هذا المجال بما يكفل تحقيق التنمية المستدامة، ومتابعة تنفيذ الخطط اللازمة بالتعاون مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمنظمات الدولية، فضلاً عن دعم العلاقات بين مصر والمجتمع الدولي والإقليمي في إدارة المخلفات. كما أشارت الوزيرة إلى إصدار 9 تصاريح تصدير في هذا الصدد.
وقالت الوزيرة في تصريحات صحفية، إن الهدف من هذه الخطوة هو دمج القطاع غير الرسمي في المنظومة الرسمية، بما يضمن التتبع والرقابة ويمنع وصول الزيوت لمصانع "بير السلم"، إضافة إلى إعداد دليل إرشادي يحدد معايير واشتراطات الحصول على التراخيص، مع التخطيط لطرح مزايدات بالمحافظات لزيادة الكميات المجمعة وربطها بمشروعات استثمارية كبرى.
وتشير الوزارة إلى أن هذا التحرك لا يحقق عائداً اقتصادياً فحسب، بل يحمي البنية التحتية للصرف الصحي من الانسدادات الناتجة عن سكب الزيوت، ويفتح آفاقاً لتصدير الوقود الحيوي المنتج منها للخارج، بما يدعم العملة الصعبة ويؤكد ريادة مصر في تطبيقات الاقتصاد الدائري.
وأوضحت الوزيرة أن زيوت الطعام المستعملة كانت لفترة طويلة "كنزاً مفقوداً"، إذ كان يتم تسريبها لشبكات الصرف الصحي أو إعادة استخدامها بطرق غير آمنة تهدد صحة المواطنين، واليوم أصبحت هذه الزيوت مادة خام لصناعات حيوية مثل الوقود الحيوي، في خطوة تنهي العشوائية وتفتتح عصراً جديداً من الرقابة والشفافية.