
أعلنت شركة "كارجيل ليمتد" (Cargill Limited) يوم الثلاثاء أن منشأتها الجديدة لمعالجة الكانولا، الواقعة في ضواحي مدينة ريجينا، قد افتتحت أبوابها للعمل.
يقوم المصنع الذي تبلغ تكلفته 350 مليون دولار، ويقع غرب المدينة في المركز العالمي للنقل (Global Transportation Hub)، بتكثيف عملياته حالياً، ومن المتوقع أن تصل طاقته السنوية إلى معالجة مليون طن متري من بذور الكانولا لتحويلها إلى زيت ومسحوق الكانولا. وهذا يعني أن المزارعين المحليين سيحظون بمنفذ آخر لتسويق محاصيلهم بعد عام مضطرب بسبب الرسوم الجمركية.
وقال جيف فاسارت، رئيس شركة كارجيل، لصحيفة "ريجينا ليدر-بوست": "إنه يقع في قلب منطقة قوية جداً لزراعة الكانولا. هناك بنية تحتية ممتازة للوصول إلى المصنع، سواء عبر مسارات الشاحنات القادمة لتسليم البذور، أو خطوط السكك الحديدية المغادرة لإرسال المنتجات إلى مختلف عملائنا".
كان من المأمول في البداية أن يُفتتح مصنع عصر الكانولا الجديد – الذي أُعلن عنه لأول مرة في أبريل 2021 – بحلول عام 2024 بعد بدء أعمال البناء الأولية في عام 2022. لكن التأخيرات المختلفة غيرت الجدول الزمني إلى أواخر عام 2025 قبل أن يستقر أخيرًا على ربيع عام 2026.
وهو الآن يعمل بشكل رسمي ومن المتوقع أن يصل إلى طاقته القصوى في الأسابيع المقبلة، وفقًا لشركة كارجيل.
وأضاف فاسارت في بيان صحفي: "تعزز هذه المنشأة قدرتنا على ربط المزارعين الكنديين بالطلب العالمي المتزايد على الغذاء والوقود المتجدد. من خلال توسيع قدرة المعالجة في ساسكاتشوان، نخلق المزيد من الفرص للمزارعين مع المساعدة في ضمان بقاء كندا قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية سريعة التطور".
تجاوز أزمات السوق والرسوم الجمركيةيأتي إنجاز هذه المنشأة بعد إعادة فتح سوق الكانولا الكندية في وقت سابق من هذا العام أمام الصين، والتي كانت تُعد تقليديًا واحدة من أكبر مشتريها إلى جانب الولايات المتحدة.
مع ذلك، فرضت الصين رسومًا جمركية بنسبة 100٪ على واردات زيت ومسحوق الكانولا في مارس 2025، ثم فرضت رسومًا بنسبة 75.8٪ على بذور الكانولا في أغسطس 2025. أوقفت هذه الرسوم بشكل أساسي حركة الكانولا بين كندا والصين إلى أن توصل البلدان إلى اتفاق تجاري تاريخي في يناير أدى إلى خفض هذه الرسوم أو إزالتها بشكل كبير.
بالإضافة إلى حالة عدم اليقين التي شهدتها السوق العام الماضي، تم تعليق خطط بناء مصنعين آخرين للكانولا في ريجينا:
نظرة مستقبلية واعدةعلى الرغم من تقلبات سوق السلع الأساسية والتكاليف التضخمية للمشاريع الرأسمالية الكبيرة، يقول فاسارت إن هناك طلبًا واعدًا يدفع كارجيل للمضي قدمًا. ويوضح أن مكانة زيت الكانولا كمنتج غذائي لا تزال قوية، ولكن هناك أيضًا فرص نمو سريعة ناتجة عن استخدامه كمادة خام لإنتاج وقود منخفض الكربون.
وأضاف فاسارت: "هناك الكثير من التحديات التي تصاحب مشروعاً كهذا، ولكننا نؤمن حقاً بأن الطلب طويل الأجل على الكانولا ومنتجاتها هو أحد الدوافع الرئيسية وراء قيامنا بهذا الاستثمار".
ومن المتوقع أن يوظف المصنع الذي تم افتتاحه حديثاً أكثر من 100 شخص بين عمال بدوام كامل ومقاولين.