
تستمر واردات زيت النخيل في الانخفاض داخل الاتحاد الأوروبي، حيث تتوقع خدمة الزراعة الخارجية (FAS) التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية أن تشتري المنطقة 2.6 مليون طن من هذه السلعة في موسم 2026-2027. وسيكون هذا هو العام السابع على التوالي من تراجع الواردات، بعد أن كانت 7.11 مليون طن في موسم 2019-2020.
وتعود هذه التخفيضات إلى انخفاض الاستخدام في قطاعات الأغذية والأعلاف والوقود الحيوي. وذكر التقرير أن "مخاوف المستهلكين بشأن التأثيرات البيئية والصحية قللت من الطلب على زيت النخيل في المنتجات الغذائية". وأضاف: "بالإضافة إلى ذلك، تصنف المفوضية الأوروبية منتجات زيت النخيل على أنها عالية المخاطر فيما يتعلق بالتغير غير المباشر في استخدام الأراضي (ILUC)، مما يحد من استخدامها كمواد خام للوقود الحيوي".
وقد كان زيت بذور اللفت (الكانولا) أحد المستفيدين من هذا التراجع؛ إذ أشار تقرير الخدمة الزراعية إلى أن القيود المفروضة على زيت النخيل، والنقاشات الجارية في الاتحاد الأوروبي حول متطلبات الاستدامة للزيوت النباتية الأخرى، تعزز من أهمية زيت بذور اللفت في سوق الاتحاد الأوروبي.
تحرص كندا على تنويع أسواق الكانولا بعيداً عن السوق الصينية. وقال نيل تاونسند، كبير محللي السوق في "GrainFox"، إن الديزل الحيوي القائم على زيت الكانولا يتفوق بالفعل على نظيره القائم على زيت النخيل لقدرته العالية على الأداء في درجات الحرارة الباردة في دول شمال الاتحاد الأوروبي. كما أن بذور اللفت تُزرع في دول أعضاء مثل فرنسا وألمانيا وبولندا ورومانيا، مما يخلق مصلحة مكتسبة في استخدام هذا المحصول.
وتتوقع الخدمة الزراعية الخارجية استيراد 5.8 مليون طن من الكانولا في 2026-2027، وهو رقم مماثل للموسم الحالي ولكنه أقل بكثير من 7.96 مليون طن المستوردة في 2024-2025، والتي كانت ضرورية لتعويض نقص المحصول في الاتحاد الأوروبي آنذاك.
زودت أستراليا الاتحاد الأوروبي بنسبة 46% من إجمالي الواردات في 2024-2025، تليها أوكرانيا بنسبة 34% وكندا بنسبة 14%. وتُظهر بيانات التجارة أن أوكرانيا وكندا وسعتا حضورهما بشكل كبير في أوائل موسم 2025-2026.
وأشارت الخدمة الزراعية إلى أن لائحة الاتحاد الأوروبي بشأن مكافحة إزالة الغابات (EUDR) هي عامل آخر سيحد من استخدام زيت النخيل. تضع هذه اللائحة، المقرر دخولها حيز التنفيذ في ديسمبر، قواعد للسلع المسببة لإزالة الغابات مثل الماشية، والكاكاو، والقهوة، وزيت النخيل، والمطاط، وفول الصويا، والخشب. وأعرب منتجو زيت النخيل ومستوردوه عن قلقهم بشأن عناصر تحديد الموقع الجغرافي وتتبع الشحنات، خاصة تلك القادمة من صغار المزارعين.
يتوقع التقرير أن يمتثل جزء من إمدادات زيت النخيل للائحة الجديدة، لكن الكميات ستكون محدودة ومكلفة. كما يساهم المحتوى العالي للدهون المشبعة والمخاطر المتصورة لإزالة الغابات الاستوائية في عزوف المستهلكين، حيث بدأت العديد من العلامات التجارية في الاتحاد الأوروبي استخدام ملصقات "خالٍ من زيت النخيل" كأداة تسويقية رئيسية.
هناك أيضاً اعتبارات تتعلق بالسعر؛ فمنذ عام 2024، ارتفعت أسعار زيت النخيل بشكل ملحوظ، وفقد تنافسيته الكبيرة أمام الزيوت النباتية الأخرى. ولهذا السبب، تم استبداله جزئياً بزيت الذرة في تركيبات الأعلاف المركبة. وتتوقع الخدمة الزراعية استخدام 70 ألف طن فقط من زيت النخيل للأعلاف في عام 2027، انخفاضاً من 100 ألف طن في 2025. كما سينخفض الاستخدام الصناعي إلى 1.01 مليون طن، واستخدام الوقود الحيوي إلى 85 ألف طن خلال نفس الفترة.
المصدر: producer