.avif)

قال تجار ومحللون إن الاتفاق التجاري بين الصين وكندا قد أضر بآمال أستراليا في أن تصبح المورد الرئيسي للكانولا إلى الصين، لكن قدرة الدولة الواقعة في المحيط الهادئ على النفاذ إلى سوق أكبر مستورد للبذور الزيتية في العالم قد تحسنت بشكل كبير.
واستأنفت الصين مشترياتها من الكانولا الكندية في الأسبوعين الماضيين بعد توقف دام أشهراً بسبب حرب تجارية.
وكانت أستراليا، المُصدِّر المنافس، تعمل على تعزيز موقعها للاستحواذ على حصة من السوق الصينية، حيث باعت حوالي 500 ألف طن متري للمشترين الصينيين بعد التغلب على عقبات الأمن البيولوجي التي كانت تمنع وصولها سابقاً.
وقال دينيس فوزنسينسكي، المحلل في بنك كومنولث في سيدني: "حتى لو استمروا في شراء الكانولا الكندية، فإن الصين تشتري الآن الكانولا الخاصة بنا لأول مرة منذ خمس سنوات".
وأضاف: "إن العودة إلى الصين، حتى لو لم تكن بشكل حصري، أمر جيد للطلب على الكانولا الأسترالية ولأسعارها".
وذكر تجار لرويترز أن المشترين الصينيين سارعوا لشراء ما يصل إلى 650 ألف طن من البذور الكندية منذ أن أبرمت بكين وأوتاوا اتفاقاً تجارياً مبدئياً في وقت سابق من هذا الشهر، والذي سيخفض الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية الصينية والكانولا الكندية.
وكانت الصين قد فرضت رسوم مكافحة إغراق أولية بنسبة 75.8% على الكانولا الكندية في أغسطس، مما أدى إلى توقف الشحنات بشكل كبير وتعطيل قطاع عصر الزيوت لديها. ومن شأن اتفاق هذا الشهر أن يخفض إجمالي الرسوم على الكانولا إلى حوالي 15%.
وقال متعاملون إن الأسعار الكندية والأسترالية ستؤثر الآن على قرارات التداول.
وقال ستيفان ماير، الذي يقود فريق تداول لدى شركة الوساطة "ستون إكس" (StoneX) في سيدني: "الأسعار هي العامل الحاسم".
وأشار إلى أنه لا يوجد فرق يذكر بين تكلفة وصول الكانولا الأسترالية والكندية إلى الصين، مضيفاً: "المصدرون الأستراليون يطابقون الأسعار (الكندية) أو يقدمون أسعاراً أقل قليلاً".
وذكر مصدران تجاريان أن بذور الكانولا الكندية تُعرض في الصين بسعر 551 دولاراً للطن لشحن شهر مارس، شاملة التكلفة والشحن (C&F)، مقارنة بـ 550 دولاراً للطن للكانولا الأسترالية. وقال مصدر ثالث إن المعروض الأسترالي كان أرخص بمقدار 5 إلى 10 دولارات من الكندي.
ورجح تجار أن تستعيد كندا، التي تزرع الكانولا بكميات أكبر بكثير من أستراليا، الحصة الأكبر من السوق الصينية.
وقال تشانغ ديتشيانغ، المحلل في شركة "سابليم تشاينا إنفورميشن" (Sublime China Information): "لا تزال الشركات المحلية تميل أكثر لشراء الكانولا الكندية، بعد أن اعتمدت عليها لسنوات بسبب إنتاجها الكبير وإمداداتها المستقرة".
لكن المصدرين الأستراليين ما زالوا متفائلين.
وقال مصدر في شركة تجارة دولية في أستراليا: "يمكننا المنافسة في السعر مقابل الحجم، وسنكسب الطلب إذا كنا قادرين على المنافسة".
وأضاف أن هذا يعد "تحسناً كبيراً مقارنة بعدم القدرة على النفاذ إلى السوق على الإطلاق".
وتعتبر الشحنات الأسترالية القليلة الأولى جزءاً من تجربة لإثبات أن بذور البلاد لا تشكل خطراً في نشر مرض فطري نباتي يسمى "الساق السوداء" (blackleg) في الصين.
وقد وصلت شحنتان بحجم حوالي 60 ألف طن حتى الآن من أستراليا. ومن المقرر عصر إحداهما، التي وصلت إلى الصين في يناير، هذا الأسبوع، وفقاً لتجار مطلعين على الأمر.
ومن المقرر أن تبحر شحنتان أخريان على الأقل في فبراير، وفقاً لبيانات الشحن التي جمعتها "بنديجو بنك أجريبيزنس"
المصدر: رويترز