.png)

يشهد الموسم الفلاحي الحالي في الجزائر وفرة استثنائية في محاصيل الزيتون، محققاً أرقاماً لم تُسجل منذ ست سنوات، حيث ارتفع إنتاج زيت الزيتون وزيتون المائدة بشكل ملحوظ نتيجة توسع الرقعة الزراعية، وفقاً لما ذكره موقع "الخبر".
وأكد منتجون من عدة مناطق أن مستويات الوفرة الحالية هي الأعلى منذ قرابة 7 سنوات، إذ تضاعف إنتاج الزيت مقارنة بالموسم الماضي. وتُقدر المساحة الإجمالية المزروعة بأشجار الزيتون بنحو 500 ألف هكتار، موزعة بين 300 ألف هكتار لإنتاج الزيت و200 ألف هكتار لزيتون المائدة.
ولم تعد زراعة الزيتون حكراً على المناطق التقليدية، بل امتدت لتشمل معظم الولايات، بما فيها المناطق الداخلية كالجلفة والأغواط، بفضل قدرة الشجرة على التأقلم والدعم المقدم للفلاحين. وقد لعبت وزارة الفلاحة دوراً محورياً في هذا التطور عبر توفير الدعم المالي والقروض الميسرة مثل "الرفيق" و"التحدي"، مما ساعد في إنجاز مشاريع جديدة وتغطية تكاليف السقي والتجهيزات.
وفي نموذج ناجح، أشار حكيم عليلش، صاحب مستثمرة "ذهبية" بولاية الجلفة، إلى أن مزرعته تضم 20 ألف شجرة على مساحة 40 هكتاراً، وتنتج زيتاً عالي الجودة حصد جوائز عالمية. هذا الزخم الإنتاجي تسبب في ضغط شديد على المعاصر، حيث اضطر المنتجون للانتظار في طوابير طويلة لعصر محاصيلهم.
من جانبه، أشار أمحمد بلعسلة، رئيس المجلس الوطني المهني المشترك لشعبة الزيتون، إلى توسع كبير في المساحات المغروسة رغم عدم توفر إحصاء دقيق لحجم الإنتاج الكلي، موضحاً أن الجزائر تضم نحو 1700 معصرة، منها حوالي 870 معصرة تقليدية و480 معصرة حديثة (أوتوماتيكية ونصف أوتوماتيكية).