.avif)

استاذ الكيمياء الحيوية -كليةً الزراعة - جامعة بنى سويف ورئيس قسم التغذية - المعهد القومى لعلوم المسنين
تُعد رقائق البطاطس المقلية من أكثر الوجبات استهلاكاً في العالم، إلا أن القلي التقليدي (بالغمر في الزيت) يواجه انتقادات صحية حادة؛ ليس فقط بسبب المحتوى العالي من الدهون، بل أيضاً بسبب تكوّن مادة الأكريلاميد (Acrylamide)، وهي مركب كيميائي ينتج عند طهي النشويات في درجات حرارة عالية ويُصنف كعامل محتمل مسبب للسرطان.
من هنا، اتجه البحث العلمي نحو تقنيات "القلي بالهواء" و"القلي تحت التفريغ" كبدائل واعدة. فما هو تأثيرها الحقيقي؟
لكي نفهم دور التقنيات الجديدة، يجب أن نفهم أولاً تفاعل ميلارد (Maillard Reaction)؛ وهو التفاعل الكيميائي الذي يحدث بين السكريات المختزلة والأحماض الأمينية (مثل الأسباراجين) في البطاطس عند تجاوز الحرارة 120 درجة مئوية.
أ. القلي بالهواء (Air Frying)تعتمد هذه التقنية على تدوير الهواء الساخن جداً بسرعة عالية حول البطاطس مع كمية ضئيلة من الزيت.
ب. القلي تحت التفريغ (Vacuum Frying)تتم هذه العملية في أجهزة مغلقة تحت ضغط منخفض، مما يسمح للماء بالتبخر عند درجات حرارة أقل من 100 درجة مئوية.
من خلال مقارنة هذه التقنيات بالأسلوب التقليدي، خلصت النتائج إلى ما يلي:
بناءً على نتائج هذه الدراسات، يمكن تحسين جودة البطاطس في المنزل عبر اتباع الخطوات التالية:
ملاحظة هامة: يجب أن نهدف دائماً للوصول إلى اللون الذهبي الفاتح؛ فكلما زاد اللون قتامة (بني)، زاد تركيز الأكريلاميد.
ختاماً:إن التوجه نحو تقنيات القلي بالهواء وتحت التفريغ يمثل خطوة مهمة في تحقيق توازن بين لذة المذاق وسلامة الغذاء. هذه التقنيات لا تقلل السعرات فحسب، بل تحمي أجسامنا من نواتج الاحتراق الكيميائية، مما يجعل "البطاطس المقلية" وجبة محببة للجميع وأقل ضرراً.